السيد علي الحسيني الميلاني
234
نفحات الأزهار
اختلط عقله في آخر عمره ، وكان يستفتي من علقمة ، وأنا لا أقلد علقمة فكيف أقلد من يستفتي من علقمة ؟ وأما أبو هريرة فكان يروي كلما بلغه وسمع من غير تأمل في المعنى " ( 1 ) . محمد بن الحسن الشيباني قال ابن حزم في مسألة أحقية البائع بالمتاع إذا أفلس التي خالف فيها الحنفية - : " روينا من طريق أبي عبيد أنه ناظر في هذه المسألة محمد بن الحسن ، فلم يجد عنده أكثر من أن قال : هذا حديث أبي هريرة . قال أبو محمد : نعم والله من حديث أبي هريرة البر الصادق ، لا من حديث مثل محمد بن الحسن الذي قيل لعبد الله بن المبارك : من أفقه ، أبو يوسف أو محمد بن الحسن ؟ فقال : قل أيهما أكذب ؟ " ( 2 ) . عيسى بن أبان البصري الحنفي قال علي بن يحيى الزندويستي : " قال عيسى بن أبان أقلد جميع الصحابة إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة ووابصة بن معبد وأبو سنابل بن بعكك " ( 3 ) . أبو جعفر محمد بن عبد الله الهندواني قال الزندويستي : " واختلفوا أن تقليد قول الصحابة حجة تقبل بغير معرفة المعنى ويعمل به ، حتى روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه سئل فقيل له : إذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال أترك قولي بكتاب الله ، فقيل له : إذا كان قول الصحابي يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بقول
--> ( 1 ) كتائب أعلام الأخيار من علماء مذهب النعمان المختار - مخطوط . ( 2 ) المحلى لابن حزم . ( 3 ) روضة العلماء .